عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
111
خزانة التواريخ النجدية
في أثناء مشتراه للأغراض وسيره في الطرقات ، يردد هذا البيت : أما يجيك الغوش يرتع أبنوماس * وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام وقد أكمل الزايدي عدة السفر كاملة ، حتى السلاح الذي أعدّه كاملا من المارتين الجيد ، والفشق الكثير ، استعدادا للقتال إذا ما دعت الحال إلى ذلك . وجاء الزايدي يخبرهم أن كل شيء قد انتهى من قبله ، عدا الجيش - الركائب - فإذا ألهيتم الاستعداد للخروج ، فأخبروني اشترى الجيش . وجاء دور المساجين ، كيف يخرجون من السجن ؟ السجن المحصّن داخل القصر ، وعليهم حارس يقفل عليهم الباب ليلا ، وهم مقيّدون بالحديد بأرجلهم ، ومن وراء ذلك عبد العزيز بن رشيد ، وقوّته وجبروته وبطشه ، وكون كل نجد تحت سيطرته ، وإلى من يلجؤون ؟ فأعملوا فكرهم ، وقرروا قرارهم . ومن الأسباب التي جعلتهم يقدمون على الخروج من السجن : أن الركن الشرقي من حجرة السجن خارج القصر ، أنها تنفذ على درهة خارج القصر ، محاطة بسور العقدة . بسور البلد العالي ، لذا قرروا فتح فرجة مع هذا الركن الذي ينفذ على هذا البرج . فخطوا فيها رسما بقدر ما يخرج منه أكبرهم ، وبدأوا بالخطة . الخادمة التي تنقل لهم العشاء يوميا أحضرت لهم مبشرة نجار صغيرة ، فأخذوا يرشون هذه الفتحة يوميا ، ويحكون منها شيئا . وما يسقط تأخذه الخادمة في ماعون العشاء ، لتقذفه في مكان مّا . وظلوا يشتغلون يوميا في حك هذه الفرجة ، حتى لم يبق منها شيء إلّا بقدر ما يندفع باليد ، فتفتح الفرجة . وكان من الأسباب التي ساعدت على خفاء هذه العملية :